أسباب شراء العراقيين عقارات في تركيا

يشهد سوق عقارات تركيا إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين العراقيين الذين شكّلوا مؤخراً كتلة واسعة لرفد الإستثمار العقاري في تركيا؛ حيث إنه وبسبب بعض الأوضاع غير المستقرة في بلادهم وتدهور الوضع الاقتصادي فيها توجّه آلاف العراقيين إلى البحث عن بدائل أفضل وأكثر أماناً، لذلك قرر معظمهم الاستقرار في تركيا وتملك عقارات مختلفة فيها نظراً لما تتمتع به من أمان واستقرار بالإضافة إلى أن المجتمع التركي أبدى تعاطفه مع المواطنين العراقيين الوافدين.

كما أنه وبسبب انتشار المواقع الإلكترونية العقارية أصبح من السهل على العراقيين الوصول إلى ما يبحثون عنه من عقارات في تركيا وغيرها، مثل: مثل شركة الأمان العقارية و عقاري الذهبي وغيرها من المواقع الالكترونية والذي توفر للمستخدمين العديد من الخيارات المتاحة حول ذلك وغيره من الخدمات الأخرى؛ مثل: شراء العقارات وتقديم كافة الخدمات العقارية منذ وصولهم الى المطار وحتى شراء الشقة وفرشها وتجهيزها مع تجهيز كافة الاجرائات القانونية المتعلقة بالشقة.

من أبرز الأسباب التي دفعت العراقيين إلى شراء عقارات في تركيا؛ ما يلي:

تدهور الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي في العراق

بسبب الوضع المتدهور في العراق منذ حرب عام 2003 والأعباء الاقتصادية التي حملتها البلاد بالإضافة إلى المشكلات الإجتماعية بين المواطنين والشقاقات الطائفية؛ كل هذه الأمور ساهمت بشكل كبير إلى هجرة المواطنين بشكل عام وأصحاب رؤوس الأموال من أجل البحث عن مكان آخر أكثر استقراراً لاستثمار أموالهم فيها؛ حيث إنّ الإستثمارات العقارية تحتاج إلى أرضية صلبة من الاستقرار.

زيادة عدد المواطنين العراقيين في تركيا

نظراً إلى توافد المواطنين العراقيين بشكل كبير نحو تركيا منذ عام 2014 وحتى عام 2018 والذي وصل إلى حوالي نصف مليون عراقي فيها؛ فزادت رغبة المستثمرين بافتتاح مشاريع استثمارية عديدة والتي بدورها تساهم في مساعدة العراقيين في معيشتهم وأمور حياتهم؛ مثل: الشركات والمكاتب والمولات التجارية، بالإضافة إلى استثمار عقارات سكنية ومساكن طلابية وشبابية، والاستثمار السياحي.

القرب الجغرافي والاجتماعي بين البلدين

بسبب التقارب الجغرافي بين البلدين والحدود المشتركة بينهم كانت تركيا وجهة جيدة ومناسبة للعراقيين؛ بالإضافة إلى الوجود الكردي في تركيا والذي يعتبر مشتركاً بين الأتراك والعراقيين، والتشابه في العادات والتقاليد والمواسم الدينية المتماثلة إلى حدٍ ما، خاصةً وأن العراقيين اختاروا مدن تركية شعبية وشبيهة بالمجتمع الشرقي.

الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في تركيا

تتمتع تركيا بالاستقرار الكبير في هذه المجالات الثلاث؛ حيث إنها تشهد تعايشاً جيداً بين مكونات الشعب جميعها، ونمواً اقتصادياً كبيراً؛ إذ إنّها تحتل المرتبة الثانية أوروبياً من حيث النمو الاقتصادي.

القوانين التركية المشجعة للاستثمار

تملك تركيا عدّة قوانين مشجعة لتملك عقارات فيها مثل: قانون الإقامة العقارية الذي تمنح من خلاله تركيا المواطنين الأجانب حق الإقامة فيها بمجرد شرائهم عقاراً فيها، قوانين الرهن العقاري والشراء بالتقسيط الذي يسمح للمستثمر الأجنبي بالحصول على قرض عقاري، إلغاء ضريبة القيمة المضافة الذي يتيح للعراقيين في بلادهم أو أي بلاد أخرى أن يشتروا العقار الذي يريدونه قبل الوصول إلى تركيا،

بالإضافة إلى قيام تركيا في عام 2012 بإلغاء قانون المعاملة بالمثل الذي كانت من خلاله ترفض تملّك أي أجنبي عقارات فيها إلاّ إذا كانت بلاده تسمح للأتراك شراء عقارات فيها.

العقارات التي يمكن للعراقيين شراؤها في تركيا

يستطيع العراقيين شراء معظم أنواع العقارات في تركيا مثل العقارات السكنية من شقق وفلل وعمارات سكنية، إلى جانب عقارات تجارية والتي تشمل المحلات والمكاتب والمخازن، أما ما يخص شراء الأراضي؛ يحق لهم شراء الأراضي المفروزة للسكن فقط؛ حيث إنه لا يحق لهم شراء الأراضي الزراعية والأراضي الغير مفروزة للسكن.

و واصل العراقيون احتلال المركز الأول بعد أن بلغت نسبة شرائهم خلال الأربع سنوات الماضية فقط 19274 شخصا في أنحاء تركيا، كما شهد العام الماضي شراء العراقيين 8205 عقارات.

حيث أكد معهد الإحصاء التركي أن مبيعات العقارات للأجانب ارتفعت بنحو 82% في يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة بنفس الفترة من 2018 الذي شهد بيع قرابة 44 ألف عقار، كما ارتفعت في فبراير/شباط الماضي بنسبة 92% عن الشهر ذاته العام الماضي. وأظهرت

المعطيات أن مجموع العقارات المباعة للأجانب خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين فقط بلغت 6489 عقارا أي بزيادة قدرها 87% مقارنة بنفس الفترة من 2018. والمفاجأة أن مقابل كل خمسة أجانب كان هناك عراقي قد تملك في تركيا.

وتصدرت إسطنبول المدن القائمة بواقع 1361 عقارا، تلتها أنطاليا بـ 601 عقار، ثم العاصمة أنقرة 182 عقارا، لتأتي بعدها كل من بورصا ويلوا وكذلك سكاريا التي شهدت صعودا بنسبة 161%.

ويرجع السبب في تمركز العراقيين في تلك المناطق إلى التوزيع التركي للاجئين، فصار البعض منهم يجلب أقاربه الذين انتقلوا لمرحلة الشراء والاستقرار، بالإضافة لاعتبارات اخرى كالسعر المناسب والخدمات المهمة ومكان العمل، والأهمية السياحية والتجارية.